السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

184

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

ولعلّ هذا مقصود السيد الشهيد قدس سره من التقريب الخامس . ونفس هذه النكتة هي السبب في حمل الأوامر الغيرية على الإرشاد إلى الشرطية والقيدية ، فتدبر جيداً . ص 117 قوله : ( وهذا الكلام بهذا المقدار . . . ) . المقصود انّ ظاهر كلام السيد الخوئي - كما في المحاضرات - انّه على جميع المباني لا ظهور في الأمر عقيب الحظر أو توهمه في إرادة الوجوب ، وهذه العبارة معناه انّ الظهور التصديقي الكاشف عن المراد غير موجود ، ومن هنا أشكل عليه السيد الشهيد قدس سره بأنّ مجرد احتمال عدم إرادة الوجوب تصديقاً وعدم الظهور فيه لا يمنع عن التمسك بأصالة الحقيقة في المدلول الاستعمالي ، وأصالة الجدّ في المدلول الجدّي ؛ لعدم قصور في حجيتها إلّا في مورد يعلم بالمراد الجدّي ، ومجرد عدم الظهور لا يعني العلم بعدم إرادة الوجوب جدّاً ، وهذا واضح . إلّا انّه من القريب أن يكون مقصود السيد الخوئي قدس سره من عدم الظهور عدم الظهور الاستعمالي لا الجدّي من قبيل موارد احتفاف الكلام بالقرينة على المجاز في مرحلة المدلول التصوري أو الاستعمالي وعدم تمامية مقدمات الحكمة . ص 117 قوله : ( والتحقيق : انّ الأمر . . . ) . امّا على تقدير الوضع للوجوب فلأنّ نفس مقام توهم الحظر يصلح أن يكون قرينة معتمدة مؤثرة في عدم استقرار الظهور في إرادة المعنى الحقيقي ، امّا على مستوى المدلول التصوري بناءً على ما تقدم منّا في نظرية المجاز من إمكان تصوير القرينة في هذه المرحلة أيضاً ، وهذا معناه انّ مقتضى القرينة في انسباق